حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

مقدمة ومدخل 6

شاهنامه ( الشاهنامه )

في الحاشية العليا من الصفحة العاشرة : « الثاني من معرب شاه‌ناماه » وعلى الصفحة العشرين : « الثالث من معرب شاه‌ناماه » وهكذا كل عشر صفحات . وعلى حواشي بعض الصفحات : « بلغت المقابلة بالأصل المكتوب بخط المترجم » . وفي حاشية الصفحة الأخيرة : « بلغت المقابلة بالأصل المكتوب بخط معرّبه » . وفي صفحة العنوان بخط يشبه خط الكتاب : كتاب شاه‌ناما للفردوسى نقله - فتح الأصفهاني من لسان الفارسي إلى العربي - رحمهم اللّه جميعا وغفر لكاتب هذه - الأحرف ونوّله مراده - وهو الحسين بن إبراهيم الخالدي سنة - 771 - هجرية . ويظهر أن التاريخ كتب 871 ثم أصلح فصار 771 والذي يقرأ هذه الديباجة ويقرأ الخاتمة يرى اختلاف الكاتبين والتاريخين فالكتاب في الأولى الحسين بن إبراهيم الخالدي ، والتاريخ 771 ، والكاتب في الثانية يوسف بن سعيد الهروي والتاريخ سنة 675 . وهنا احتمالان : أن يكون الحسين بن إبراهيم كتب النسخة التي بأيدينا ، ويوسف ابن سعيد كتب نسخة نقلت عنها هذه النسخة ، ويكون الحسين نسخ اسم الكاتب الأوّل والتاريخ كما وجدهما . والثاني أن يكون الحسين بن إبراهيم إنما كتب كلمات في صفحة العنوان ومن أجل هذا سمى نفسه « كاتب هذه الأحرف » . وأرجّح أن السطرين الأوّلين من العنوان كتبهما يوسف بن سعيد وأن « رحمهم اللّه جميعا الخ » زادها هذا الحسين بن إبراهيم بخط قريب من الأوّل . ولذلك نجد سياق العنوان مضطربا فبعد ذكر الفردوسي والأصفهاني في السطرين الأوّلين نجد صيغة الجمع « رحمهم اللّه » . ويؤيد هذا أن النساخ لم يتعوّدوا أن يكتبوا أسماءهم في صفحة العنوان بل في آخر الكتاب . فيوسف بن سعيد إذا هو كاتب هذه النسخة سنة 675 ه . ويظهر أن هذه النسخة هي التي رآها كاتب چلبى حينما كتب « كشف الظنون » فقد ذكر في كتابه أن تعريب الشاهنامه انتهى سنة 675 . وهذا غلط كما يعرف من تاريخ المترجم والسلطان الذي ترجم له الكتاب . وانما هذا تاريخ نسختنا . فكأن صاحب كشف الظنون ظن أن تاريخ النسخة التي بيدنا هو تاريخ تعريب الكتاب . ويؤيد هذا أن النسخة ، كما يفهم من أسماء مالكيها ،